التاريخ: 08/07/2026
https://jo24.net/article/572231

مالك عبيدات - أثارت البيانات الصادرة عن عدة دول عربية بخصوص كميات إنتاج القمح لديها في هذا العام -على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي- تساؤلات حول سبب تباطؤ نموّ انتاج القمح في الأردن، سيّما ونحن نتحدث عن مادة غذائية أساسية.
وبينما رجّح مزارعون ارتفاع انتاج القمح في هذا العام إلى (100- 120) ألف طن بعدما كان معدّل الانتاج لا يتجاوز (30) ألف طن، جاءت الأنباء بنجاح جمهورية مصر العربية في رفع انتاجها إلى أكثر من (10) مليون طن تغطي (50%) من احتياجاتها، ونجاح العراق بتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب ارتفاع انتاج المغرب والجزائر وغيرها من القمح، الأمر الذي أثار تساؤلات حول سبب تباطؤ نموّ انتاج القمح محليّا.
وحول ذلك، قال أمين عام اتحاد المزارعين، المهندس محمود العوران، إن زيادة إنتاج القمح في الأردن تتطلب قرارات حكومية حاسمة، في مقدمتها وقف الزحف العمراني على حساب الأراضي الزراعية، وسن تشريعات تلزم باستغلال الأراضي السهلة والمستوية في زراعة المحاصيل الحقلية، وعلى رأسها القمح والشعير، بدلاً من التوسع في زراعة الأشجار المثمرة.
وأضاف العوران لـ"الأردن 24" أن تحقيق الأمن الغذائي يستوجب أيضًا معالجة مشكلة شح المياه من خلال التوسع في الزراعات الصحراوية، وتفعيل برامج الحصاد المائي، واستغلال كل قطرة مياه وفق خطط استراتيجية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.
وأكد أهمية تعزيز دور البحث العلمي في تطوير القطاع الزراعي، عبر استخدام بذور محسنة تتناسب مع معدلات الهطول المطري في كل منطقة، مشيرًا إلى أن اختلاف الظروف المناخية بين المحافظات يتطلب اعتماد أصناف زراعية ملائمة لكل إقليم، بالتنسيق المباشر مع دائرة الأرصاد الجوية للاستفادة من النشرات والتوقعات الموسمية.
وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في مشاريع الحصاد المائي، بحيث يتم اختيار مواقع السدود والحفائر المائية وفق دراسات دقيقة لمسارات السيول وكميات الأمطار، مع التركيز على إنشاء الحفائر قبل السدود للحد من تراكم الطمي وإطالة العمر التشغيلي للسدود.
ودعا العوران إلى توجيه استثمارات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي نحو المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بإنتاج المحاصيل الحقلية، خاصة القمح والشعير، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وشدد على أهمية تكامل أدوار الإرشاد الزراعي والبحث العلمي ودائرة الأرصاد الجوية، باعتبارها منظومة واحدة تسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الزراعة في المملكة.
وأكد على ضرورة استمرار سياسة الدعم الحكومي لمحصولي القمح والشعير وعدم التراجع عنها مستقبلًا، لما لها من أثر مباشر في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة هذه المحاصيل الاستراتيجية.
ولفت إلى أن الموسم الحالي شهد ارتفاعًا في الإنتاج تجاوز 100% مقارنة بالمواسم السابقة، إلا أنه كشف في الوقت نفسه عن نقص في أعداد الحصادات الزراعية، مطالبًا بتوفير المزيد من الآليات الزراعية الحديثة وتوسيع نطاق الميكنة الزراعية لضمان حصاد المحاصيل بكفاءة والاستفادة من المواسم الإنتاجية المرتفعة.